الموقع الرسمي لمتاحف الأردن
يعدّ هذا القصر من المعالم الحيّة الشاهدة على دَور الهاشميين في تحقيق رسالة الثورة العربية الكبرى. وقد اتخذه الأمير عبدالله بن الحسين مقراً له حين قَدِم إلى معان في 21 تشرين الثاني 1920. وأُطلق على هذا المبنى الذي كان تابعاً لمحطة السكة الحديدية الحجازية منذ تشييده عام 1904: "مقرّ الدفاع الوطني".
ومن هذا المبنى بدأ الأمير عبدالله ممارسة نشاطاته واتخاذ قراراته السياسية. ومنه أعلنَ نفسه نائباً عن أخيه الملك فيصل (ملك سوريا) للعمل على تحرير الأراضي السورية من الاحتلال الفرنسي بعد أحداث معركة ميسلون. وأصبح هذا البناءُ مركزَ قيادة وإدارة، ومنه انطلقت رحلة التأسيس للدولة الأردنية نحو عمّان في 2 آذار 1921.
وشهد هذا المبنى صدورَ أولِ صحيفة في شرق الأردن حملت اسم "الحقّ يعلو"، وهي صحيفة أسبوعية، صدر منها خمسة أعداد؛ أربعة في معان وعدد واحد في عمّان.
تتيح زيارة القصر للزوار فرصة نادرة للاطلاع على الحياة الملكية خلال فترة من التحولات السياسية الكبرى. تكشف المحفوظات والمقتنيات الشخصية والمراسلات الرسمية عن التحديات التي واجهها الملك المؤسس في بناء دولة حديثة. كما يعكس القصر العمارة الأردنية التقليدية والروابط الوثيقة بين الماضي والحاضر، مما يجعله رمزاً قوياً للتراث والهوية.